الشيخ محمد إسحاق الفياض

278

منهاج الصالحين

المباشر . وأما الدية ففي ثبوتها عليه - أو على الحاكم من بيت المال - خلاف ، والأقرب أنها على من له الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر ، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن له الحاكم . ( مسألة 773 ) : إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ، فهل تقبل شهادة الرجوع ؟ والجواب : الظاهر أنها تقبل ، باعتبار أنها متأخرة عن الشهادة الأولى وتدلّ بالالتزام على الرجوع عنها وإلغائها دون العكس ، ودعوى أنها لا تقبل من جهة أخرى ، وهي أن الموصى له بمقتضى قيام البيّنة على أن الميت قد أوصى له ، مدّع للشركة مع الوارث في المقدار الموصى به ، أو مدّع للمال الموجود في يده ، وعلى كلا التقديرين يكون الوارث غريماً له ولا تقبل شهادة الغريم ، مدفوعة بأن الورثة لا يشهدون بدفع الغرامة عنهم ، حتى يقال أن شهادة الغريم ، لا تقبل ، بل يشهدون على أن الميت قد أوصى بهذا المال لشخص آخر وعدل عن الوصية به لزيد . ( مسألة 774 ) : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد واحد بالرجوع عنها ، وأنه أوصى لعمرو - فعندئذ - إن حلف عمرو ، ثبت الرجوع ، على أساس ثبوت دعوى المال بشهادة عدل واحد ويمين المدعي ، وإلا كان المال الموصى به لزيد . ( مسألة 775 ) : إذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين ، فشهد شاهدان بأنه رجع عن إحداهما بلا تعيين ، قيل لا تقبل ، وهو ضعيف . والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في التعيين .